مقاصد رسائل النور

أ.د عمّار جيدلبسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله الطيّبين الطاهرين وصحبه الغرّ الميامين، أما بعد؛
فأهدي هذا المؤلّف إلى الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي([1]) رائد المقاومة الإيمانية السلمية الهادئة والهادفة المؤسَّسة على العمل الإيجابي كمسلك محافظ على المكاسب ودافع للاقتصاد في الطاقات المادية والمعنوية للمجتمع.
كما أهديه إلى رائد الإصلاح العلمي والأدبي، إلى باعث النهضة الحركية العلمية والأدبية في الجزائر الشيخ أحمد سحنون – رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه([2])-ذلك الطود الشامخ الذي لم تحرّكه الخطوب ولم تزده إلا تشبّثا بمسلك التغيير المؤسس على العمل الإيجابي الهادئ والهادف والسلمي.
إهداء الكتابة إلى الأساطين والجهابذة مسؤولية عظيمة لا تقلّ أهمية عن الكتابة نفسها، ذلك أنّها تعلُُّمٌ قبل أن تكون تبليغا أو تمحيصا أو تكييفا،
[1] - بديع الزمان سعيد النورسي (1294هـ-1379هـ )(1879م -20/03/1960م)ألّف رسائل النور لمواجهة الخطر الذي كان يتهدد الإيمان في العصر الحديث، فشغل نفسه بمهمة رئيسة عرفت بـ"إثبات الحقائق الإيمانية"، وتتكوّن رسائل النور من تسع مجلدات عناوينها على النحو الآتي: الكلمات، المكتوبات، اللمعات، الشعاعات، إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز، المثنوي العربي النوري، الملاحق في فقه دعوة النور، صيقل الإسلام، السيرة الذاتية-ترجمة وافية من كلام الأستاذ وتلاميذه- انظر كتابنا بديع الزمان النورسي وإثبات الحقائق الإيمانية (المنهج والتطبيق).
[2] - توفي رحمه الله في شهر نوفمبر من سنة 2003، وحضر تشييعه إلى مثواه الأخير جمع غفير من المؤمنين.
