الصور والمرايا

أديب إبراهيم الدباغبين المرايا وصور الحسن والجمال شيءٌ من الجذب والانجذاب، ونوع فريد من الودّ والانعطاف، وقد يزيد هذا الودّ أحياناً فيغدو حباً، وربما تَعَاظَمَ الحب فصار هياماً وعشقاً… !
فالجميل يتوق أبداً إلى رؤية جماله على صفحات المرايا وفي عيون الآخرين - كما يقول النورسي - والمرايا من جهتها تتوق أبداً إلى أن تكون موضع نظر الجمال، ومجلى آياته ومَحَطَّ محاسنه.
فعشق المرايا للجمال تحدثت عنه أساطير الشعوب منذ قديم الأزمان، ونسجت حوله حكايات ترمز إلى هذا العشق وتومئُ إليه. فروح الجمال - كما تعكسه هذه الحكايات الأسطورية إذا ما مسَّ شيئاً، أو حوّم فوق شيء، أيقظ مواته وهزّ أعطافه، وحرك مشاعره، مهما بدا هذا الشيء- في ظاهر الأمر- فاقداً لأهلية الحسّ والشعور.
